الفيض الكاشاني
136
التفسير الصافي
( 82 ) الذين آمنوا ولم يلبسوا : ولم يخلطوا . إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون : في المجمع : عن أمير المؤمنين صلوات الله عليه : أنه من تمام قول إبراهيم عليه السلام . وعن ابن مسعود : لما نزلت هذه الآية شق على الناس ، وقالوا يا رسول الله وأينا لم يظلم نفسه ، فقال : إنه ليس الذي تعنون ألم تسمعوا إلى ما قال العبد الصالح عليه السلام ( يا بنى لا تشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم ) . والعياشي : عن الصادق عليه السلام في هذه الآية قال : الظلم : الضلال فما فوقه . وعنه عليه السلام : إنه سئل : ( الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم ) الزنا منه قال : أعوذ بالله من أولئك لا ولكنه ذنب إذا تاب تاب الله عليه ، وقال : مدمن الزنا ، والسرقة ، وشارب الخمر ، كعابد الوثن . وفي رواية قال : أولئك الخوارج ، وأصحابهم . وفي الكافي ، والعياشي : عنه عليه السلام : إن الظلم هنا : الشك . وعنه عليه السلام : ( ولم يلبسوا إيمانهم بظلم ) قال : آمنوا بما جاء به محمد صلى الله عليه وآله وسلم من الولاية ، ولم يخلطوها بولاية فلان وفلان . ( 83 ) وتلك حجتنا آتيناها إبراهيم : أرشدناه إليها ، وعلمناه إياها على قومه نرفع درجات من نشاء : في العلم والحكمة ، وقرئ بالتنوين . إن ربك حكيم : في رفعه وخفضه . عليم : بحال من يرفعه واستعداده له . ( 84 ) ووهبنا له إسحق ويعقوب كلا هدينا : أي كلا منهما . ونوحا هدينا من قبل : يعني هديناهم لنجعل الوصية في أهل بيتهم كذا عن الباقر عليه السلام رواه في الكافي ، والإكمال : في حديث اتصال الوصية من لدن آدم . ومن ذريته داود وسليمان وأيوب ويوسف وموسى وهارون وكذلك نجزى المحسنين . ( 85 ) وزكريا ويحيى وعيسى : العياشي : عن الصادق عليه السلام والله لقد نسب الله عيسى بن مريم في القرآن إلى إبراهيم عليه السلام من قبل النساء ، ثم تلا هذه الآية .